السيد حيدر الآملي
331
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
الذي يصحّ بالشواهد . والوجه الثاني ، توحيد الخاصّة ، وهو الذي يثبت بالحقائق . والوجه الثالث ، توحيد قايم بالقدم ، وهو توحيد خاصّة الخاصّة » . ( 652 ) « ش : الشواهد هي الأكوان والمصنوعات التي يستدلّ بها على المكوّن الصانع . وبالجملة ( الشواهد هي ) الدلايل التي يستدلّ بها العلماء بالنظر والفكر وبراهين العقل . فتوحيد العامّة انّما يصحّ بالاستدلال ، مثل قوله تعالى * ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا الله لَفَسَدَتا ) * « 1 » . لكن ما فسدتا ، فليس فيهما آلهة الا الله . - وأمّا توحيد الخاصّة وهم المتوسّطون ، فهو الذي يثبت بالحقائق التي هي المكاشفة والمشاهدة والمعاينة والحياة والقبض والبسط والسكر والصحو والاتّصال والانفصال المختصّة بالقسم التاسع من الأقسام العشرة التي هي « 2 » الحقائق . - وأمّا توحيد خاصّة الخاصّة ، فهو التوحيد القايم بالقدم ، يعنى توحيد الحقّ لنفسه أزلا وأبدا ، كما قال « شَهِدَ الله أَنَّه لا إِله إِلَّا هُوَ » ، « 3 » وقيامه بالقدم أزليّته وامتناع قيامه بالحدث ، والا كان ( صاحب هذا التوحيد ) مثبتا « 4 » للغير ، فلم يكن ( توحيده ) توحيدا . وأهل هذا المقام هم المذكورون في الدرجة الثالثة من كلّ باب من أبواب قسم النهايات » . ( 653 ) « م : فأمّا التوحيد الاوّل ، فهو شهادة أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له الأحد الصمد « لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ، ولَمْ يَكُنْ لَه كُفُواً أَحَدٌ » . هذا هو التوحيد الظاهر الجلىّ ، الذي نفى الشرك الأعظم ،
--> « 1 » لو كان فيهما . . : سورهء 21 ( الأنبياء ) آيهء 22 « 2 » التي هي : الذي هو MF « 3 » شهد اللَّه . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 16 « 4 » مثبتا M : مبنيا F